فنانة بصرية

السيرة الذاتية
رندة حجازي فنانة تشكيلية سورية-كندية تقيم في مدينة لافال، مقاطعة كيبيك. درست الفنون الجميلة والإعلام في دمشق، وتجمع ممارستها الفنية بين الرسم التشخيصي، والسريالية العضوية، والسرد الثقافي. تعمل بشكل أساسي على اللوحات كبيرة الحجم، حيث تستكشف العلاقة بين الذاكرة، والهوية، والهجرة، والترابط الإنساني. وتتميز لغتها البصرية بتوظيف الأشكال البيومورفية، والشخصيات الرمزية، والتكوينات متعددة الطبقات التي تنتقل بين التجربة الشخصية والتاريخ الجمعي.
بدلاً من توثيق الأحداث بصورة مباشرة، تحوّل حجازي التجارب المعاشة إلى مشاهد رمزية تتعايش فيها الحقيقة مع الخيال. وتتداخل الشخصيات الإنسانية مع البنى العضوية، في إشارة إلى أن الهوية كيان متغير يتشكل باستمرار بفعل الذاكرة، والمكان، والتجربة الشعورية. وإلى جانب ممارستها في المرسم، طورت حجازي مشاريع فنية عامة طموحة، من أبرزها العمل الجداري الضخم Timeless Tales، الذي يحتفي بالتراث الثقافي الكندي من خلال ما يقارب 150 شخصية تاريخية. ويعكس هذا العمل اهتمامها المستمر بالفن بوصفه مساحة يلتقي فيها التاريخ والثقافة والذاكرة الجمعية.
عُرضت أعمالها في معارض دولية في كندا والشرق الأوسط وأوروبا، ونالت تقدير مؤسسات ثقافية لدورها وإسهامها في إثراء الفن البصري المعاصر.
بيان الفنان
يبدأ الفن بالنسبة لي في اللحظة التي تتحول فيها الذاكرة إلى شكل.
تستكشف لوحاتي الكيفية التي تتشكل بها الهوية الإنسانية عبر الذاكرة، والهجرة، والانتماء، والتجارب الشعورية غير المرئية التي تربطنا ببعضنا البعض عبر الثقافات. وبدلاً من تقديم سرديات محددة، أبني فضاءات رمزية تمتزج فيها الشخصيات الإنسانية مع البنى العضوية والمشاهد المتخيلة لتكوّن لغة بصرية مشتركة.
أصبحت السريالية العضوية الامتداد الطبيعي لممارستي الفنية. فاستلهامًا من البنى الخلوية، وجسد الإنسان، وأنماط النمو في الطبيعة، وصور اللاوعي، أبتكر تكوينات تتأرجح بين العالم المادي والعالم النفسي. تتمدد الأشكال، وتتلاشى، وتتداخل، ثم تولد من جديد، في انعكاس مستمر للطريقة التي يعاد بها تشكيل الهوية عبر الزمن.
كما يشكل الحجم عنصرًا جوهريًا في أعمالي. سواء كنت أعمل على لوحة حميمية أو جدارية ضخمة، فإن اهتمامي ينصب على قدرة اللوحة على أن تصبح فضاءً يُعاش، لا مجرد صورة تُشاهد. تدعو أعمالي كبيرة الحجم المشاهد إلى عبور الذاكرة بوصفها تجربة حية، لا إلى تأملها من مسافة.
وفي جوهر عملي يبرز سؤال بسيط:
كيف تستمر الذاكرة، والمكان، والروابط الإنسانية في تشكيل ما نصبح عليه؟
ومن خلال الرسم، لا أسعى إلى تقديم إجابات نهائية، بل إلى خلق مساحات للتأمل، والتعاطف، والتفكير المشترك.
أعمال مختارة